ميرزا محمد حسن الآشتياني

275

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( أقول : . . . إلى آخره ) « 1 » بعد نقل كلام السيّد ، فتدبّر ، هذا . ثمّ إنّه يلحق بالتّقرير المذكور في « الكتاب » ما ذكره بعض الأعلام من محقّقي المتأخّرين عند تقرير وجوه الإجماع : من اتّفاق جميع أهل الشّرائع على توسيط أخبار الثّقات بينهم وبين صاحب شرعهم ونبيّ عصرهم وزمانهم ومن يقوم مقامه من غير توقّف في ذلك أصلا ، وتقرير جميع الأنبياء والأولياء لهم على ذلك ، وهذه طريقتهم وسجيّتهم إلى زمان خاتم النّبيّين وسيّد المرسلين وأوصيائه الطّيبين الطّاهرين « سلام اللّه عليهم أجمعين » بحيث كان هذا المطلب مسلّما عندهم مركوزا في نفوسهم . ومن هنا وقع السّؤال في بعض الرّوايات عن وثاقة الرّاوي ، بحيث يظهر منه كون أصل الرّجوع إلى خبر الثّقة أمرا مسلّما مفروغا عنه لا يحتاج إلى السؤال عنه أصلا ولم يعهد من نبيّ أو وصيّ - من آدم « على نبيّنا وعليه السّلام » والخاتم صلّى اللّه عليه واله وسلم ومن بينهما - إيجاب الأخذ بخصوص الطّرق العلميّة بالسّؤال عنه بلا واسطة أو بوسائط علميّة ؛ ضرورة استحالة تحقّق ذلك لجميع المكلّفين بالنّسبة إلى آحاد الأحكام عادة بعد فرض ابتناء التّبليغ على الوجه المتعارف المعهود في تبليغ المطالب إلى عموم النّاس . ومن هنا ترى المكلّفين يعتمدون على إخبار الثّقة عن فتوى مرجعهم وفقيه عصرهم من دون تأمّل في ذلك ؛ حتّى يسألوا عن جواز الاعتماد بنقله .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 345 .